ابن أبي حاتم الرازي

445

كتاب العلل

مسعود ( 1 ) ، [ عن أَبِي مَسْعُودٍ ] ( 2 ) : أَنَّهُ كَانَ يشربُ نبيذَ الجَرِّ ( 3 ) ، وَعَنِ ( 4 ) الكَلْبي ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ المُطَّلِب ، عَنِ النبيِّ ( ص ) : أَنَّهُ كَانَ يطوفُ بِالْبَيْتِ . . . الحديثَ ، فسقَطَ عَنْهُ إسنادُ الكَلْبي ، فَجَعَلَ إسنادَ مَنْصور عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ، لِمَتْن ( 5 ) حديثِ الكَلْبي . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : وَهِمَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ يَمَان ؛ إِنَّمَا هُوَ : الثَّوْري ، عَنِ الكَلْبي ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ المُطَّلِب ، عَنِ النبيِّ ( ص ) . 1553 - وسألتُ ( 6 ) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الحسن بن عَطِيَّة ، وعُبَيدالله بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ( 7 ) ، عَنْ حَكِيم بْنِ جُبَير ، عَنْ سَعِيدِ

--> ( 1 ) في ( أ ) و ( ش ) : « ابن مسعود » . ( 2 ) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ ، ولعلَّه لانتقال النظر ، وأثبتناه من " تنقيح التحقيق " ، ومصادر التخريج المذكورة في المسألة رقم ( 1550 ) ، وسيأتي في كلام أبي حاتم ما يدلُّ عليه . ( 3 ) النَّبِيذ : ما يُعملُ من الأشربة من التَّمْر والزَّبيب والعسل والحِنطة والشَّعير وغير ذلك . يقال : نَبَذْتُ التَّمر والعنب : إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذًا . وانتبذتُهُ : اتخذتُهُ نبيذًا . وسواء كان مُسكرًا أو غير مُسكر ، فإنه يقال له : نبيذ ، ويقال للخمر المُعتصر من العنب : نبيذ ، كما يقال للنَّبيذ : خمرٌ . والجَرُّ : اسم جنس جمعي ل‍ « جَرَّة » ، وتجمع جرَّة على جِرارٍ أيضًا . وهو الإناء المصنوع من الفخَّار . والمراد بالنَّهي عن نبيذ الجر : النَّهْيُ عن الانتباذ في الجرار المدهونة ؛ لأنها أسرع في الشدة والتَّخمير ؛ قاله ابن الأثير . انظر " النهاية " ( 1 / 260 ) ، و ( 5 / 6 ) . ( 4 ) قوله : « الجر وعن » في ( ت ) و ( ك ) : « الجرد عن » . ( 5 ) في ( أ ) و ( ش ) و ( ف ) : « متن » . ( 6 ) انظر المسألة التالية ، والمسألة الآتية برقم ( 1591 ) . ( 7 ) هو : ابن يونس بن أبي إسحاق . وروايته أخرجها البزار في " مسنده " ( 2934 / كشف الأستار ) ، وأبو نعيم في " الحلية " ( 9 / 253 ) . ورواه الدارقطني في " الأفراد " ( 164 / ب / أطراف الغرائب ) من طريق المعلَّى بن هلال ، والسِّلفي في " الطيوريات " ( 946 ) من طريق محمد بن يوسف الفريابي ، كلاهما عن إسرائيل ، به . ومن طريق الدارقطني رواه ابن الجوزي في " العلل المتناهية " ( 1119 ) . قال البزار : « لا نعلمه يُروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد ، ولا نعلمه عن غيره من وَجْهٍ صحيح ، وحَكيم ابن جُبَير غالٍ في التشيع ، وتوقَّف بعضُ أهل العلم في الرواية عنه ، وحدَّث بغير حديث لم يُتابَع عليه ، وروى عنه الأعمش والثوري وإسرائيل وغيرهم » . وقال الدارقطني : « تفرَّد به حكيمٌ عنه ، ولم يروه عنه غير المعلَّى بن هلال » .